339

Al-tāj al-manẓūm min durar al-minhāj al-maʿlūm li-ʿAbd al-ʿAzīz al-Thamīnī majmūʿ 1+2 min al-makhtūṭ

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن استقام لامرأة ثلاثة قروء على حال واحدة، فإذا غسلت من حيضها بعد الطهر من الدم راجعها عند الفجر وهاجرة وعصرا ومغربا وعشاء، ولا يدوم بها، فهذه تغسل وتصلي ولا تدع [181] إلى وقت الأخيرة، ولا تجمع لأنها إما طاهرة، أو ينقطع عنها الدم، وإنما الجمع لمن اتصل بها وقت الأولى سائلا أو قاطرا. وإن أخرتها إلى الأخيرة مالم ينقطع فأرجو أن يجوز لها ذلك؛ وكذا(135) إن جرتها إلى الأولى، وتؤمر بتوسط الوقت بينهما، وإن زال عنها وقت الأولى صلتها بالغسل الأول، ولا تصلي الأخيرة. فإن لم تغسل وتوضأت وصلت فلا كفارة عليها، واختير أن تبدلها، وقيل: لا. وقد روي فيها عنه صلى الله عليه وسلم قول بأنها تؤمر بالغسل، وقول بأنها تؤمر بالإنقاء والوضوء.

فصل

من السنة قيل إبدال الحائض ما تركت من صوم لا صلاة، وقيل: أصل ذلك أن حواء لما حاضت سألت آدم عليهما السلام عن الصلاة، فقال لها: أتركيها، فسقط عنها بدلها لذلك، ولما أتاها في الصوم قاسته بالصلاة فأكلت، ولم تستأمره في الإفطار، فألزمها بدله، وقيل: لأنه لا يتكرر دائما كالصلاة، فشق أمرها دونه.

الباب الخامس والعشرون

في صلاة المرأة إذا ضربها الطلق عند الولادة

فإذا رأت دما، فقيل: تغسل وتصلي، لأنها لا حائض ولا نفساء، وقيل: لا تدعها حتى ترى أعلام الولادة؛ وإن رأت سائلا ثم انقطع أو كصفرة وقد ضربها، فقيل: تدعها إن رأت دما لا كصفرة، وهل تدعها إن خرج الأول وبقي فيها آخر، أو حتى يخرج أيضا؟ قولان.

وإن رأت حامل دما وصلت به بلا غسل جهلا، اختير لها البدل؛ وإن رأته وظنت أنها حامل، وكانت تصلي وتصوم، ثم بان أنه حيض، ولا حمل بها، فقيل: عليها بدل صوم أيامه، وتم لها صوم ما بعدها.

Page 339