Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
وقد استدلّ عليها الإِمام ابن القيّم - رحمه الله - بما رواه المسور بن مخرمة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - وهو على المنبر يقول: ((إنَّ بَنِي هَاشِمٍ بِنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُوا فِي أنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بِنَ أَبِي طَالِبٍ فَلاَ آذَنُ، ثُمَّ لاَ آذَنُ ثُمَّ لاَ آذَنُ إلاَّ أنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فإنَّا هِيَ بُضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا))(١).
قال - رحمه الله -:
فيؤخذ من هذا أن المشروط عرفا كالمشروط لفظاً، وأنّ عدمَه يملِّك الفسخ لمشترطه، فلو فُرِضَ من عادة قوم أنّهم لا يخرجون نساءهم من ديارهم، ولا يُمكنون أزواجهم من ذلك ألبتّة، واستمرّت عادتهم بذلك، كان كالمشروط لفظًا، وهو مطّرد على قواعد أهل المدينة، وقواعد أحمد - رحمه الله -: أنّ الشّرط العرفي كاللّفظي سواء.
وعلى هذا، فلو فرض أنّ المرأة من بيت، لا يتزوّج الرّجلُ على نسائهم ضرّةً، ولا يمكنونه من ذلك، وعادتهم مستمرة بذلك، كان كالمشروط لفظًا.
وكذلك لو كانت ممن يعلم أنّها لا تمكِّن إدخالَ الضّرّة عليها عادة لشرفها، وحسبها، وجلالتها، كان تركُ التّزوّج عليها كالمشروط لفظًا سواء.
وعلى هذا فسيِّدة نساء العالمين، وابنة سيّد ولد آدم أجمعين أحقُّ النّساء
(١) أخرجه البخاري في النكاح باب ذبّ الرجل على ابنته في الغيرة والانصاف (رقم: ٥٢٣٠)، ومسلم في فضائل الصحابة باب فضائل فاطمة بنت النبيِّ - عليه الصلاة والسلام - (رقم: ٢٤٤٩) وأبو داود في النكاح باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء (رقم: ٢٠٧١) والترمذي في المناقب باب فضل فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - (رقم: ٣٨٦٧) وابن ماجه في النكاح باب الغيرة (رقم: ١٩٩٨).
367