Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
تضمّنت هذه القاعدة قضيّتين كلّيتين، وأصلين عظيمين من أصول الشريعة الإسلاميّة في مصادرهما ومواردها، القائمة على جلب المصالح وتكميلها، ودرء المفاسد وتقليلها، وبيانه أنّه إذا تزاحمت الحسنات والسّيّئات، وتعارضت المصالح والمفاسد فيما بينها وجب تقديم الراجح، وترك المرجوح منها.
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله -:
« وإذا تأمّلت شرائع دينه التي وضعها بين عباده، وجدتها لا تخرج عن تحصيل المصالح الخالصة أو الرّاجحة بحسب الإمكان، وإن تزاحمت قدّم أهمّها وأجلّها، وإن فاتت أدناها؛ وتعطيل المفاسد الخالصة أو الراجحة بحسب الإمكان، وإن تزاحمت عطّل أعظمها فساداً باحتمال أدناهما، وعلى هذا وضع أحكم الحاكمين شرائع دينه دالّة عليه، شاهدة له بكمال علمه وحكمته، ولطفه بعباده، وإحسانه إليهم، وهذه الجملة لا يستريب فيها من له ذوق من الشّريعة، وارتضع من ثديها، وورد من صفو حوضها، وكلّما كان تضلّعه منها
(١) انظر «مجموع فتاوى» (٤٨/٢٠ - ٦١، ٥٨٣ و١٨٢/٢٣، ٣٤٣ و١٢٩/٢٨ و٢٢٨/٢٩، ٤٩٢)؛ و «قواعد الأحكام» (٥١/١-٥٣)، و«الموافقات» (٢٦/٢ -٣٢)، و«قواعد الزركشي» (٣٤٨/١ - ٣٤٩) و«قواعد السعدي» (ص ٧٨).
328