95

Al-naẓāʾir fī al-fiqh al-Mālikī

النظائر في الفقه المالكي

Editor

جلال علي الجيهاني

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

بيروت

باب

إقالة الشاهد في شهادته قبل الحكم

والشاهد إذا رجع قبل الحكم أقيل وجازت شهادته فيما يستقبل إذا ادَّعى الوهم أو الشبه.

وإن رجع بعد الحكم فلا يقال، ويغرم إذا أقرَّ بتعمُّد الزور.

وإن رجع ولم يقرّ بالتعمُّد فقيل: لا غرم عليه، قاله ابن الماجشون، وقيل: يغرم على كلّ حال شُبِّه عليه أو تعمّد؛ لأنَّ العمد والخطأ في أموال الناس سواء.

واختلف هل يؤدب الراجع بشهادة الزور، فقيل: يؤدب، وقيل: لا أدب عليه؛ لأنَّ ذلك توبة منه، ولا يؤدّب التائب، ولو أدّب ما رجع راجع عن باطل.

واختلف هل تجوز شهادته بعد ذلك، فقيل: لا تقبل أبدًا، وقيل: إذا تاب قبلت، وقيل: إن كانت حالته كحالة العمري ومالك بن أنس فإنَّ شهادته لا تقبل أبدًا؛ لأنه لا يزيد على ما كان عليه، وإن كانت حالته دون [٤٣ / ١] ذلك/ ثم لما تاب تزيد حالته فتقبل.

والقاذف لا تسقط شهادته بالقذف، ولا تسقط إلاّ بالحد، وقيل: بنفس القذف(١) تسقط شهادته، وإذا تاب قبلت شهادته إن زاد خيرًا، وقيل: تقبل في كل شيء مما حدَّ فيه وفيما لم يحدّ فيه، وقيل: تقبل في كل شيء إلاّ فيما حدَّ فيه، وقيل: لا تقبل أبدًا.

(١) في الأصل: (الحد)، والتصحيح من ابن عبدون.

94