94

Al-naẓāʾir fī al-fiqh al-Mālikī

النظائر في الفقه المالكي

Editor

جلال علي الجيهاني

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

بيروت

وكذلك: إذا شهد الشهود أنَّ فلانًا قد أقرَّ لفلان بحق بحضرتنا، وقال آخرون: ما أقرَّ بشيء حتى مات، أنَّ من أثبت الإِقرار أولى ممن نفاه.

وكذلك إذا شهد شهود أنَّ فلانًا قتل فلانًا في يوم كذا، وشهد آخرون أنه لم يزل معنا ذلك اليوم، فقيل: من أثبت القتل أولى ممن نفاه، وقال إسماعيل القاضي: شهادة القتل في هذا ساقطة.

وأما إذا شهد شهود على رجل في وصية أنَّ فلانًا قتله يوم كذا، وشهد آخرون أنه كان معنا ذلك اليوم بموضع كذا ولا يقدر أحد أن يصل من الموضع إلى موضع القتل، فها هنا الشهادة على القتل ساقطة، بخلاف [ما] إذا شهدوا أنهم عاينوا قتله، وشهد آخرون أنه كان معنا، فها هنا الشهادة على القتل أولى عند مالك لضعف أمر الوصية.

ومن ذلك: إذا شهدت البيّنة أنها تزوَّجت قبل البلوغ، وشهد آخرون أنها تزوَّجت بعد البلوغ، فقيل: تكاذب، وقيل: / من أثبت البلوغ أولى [٤٢ / ب] ممَّن نفاه.

قال أبو الحسن ابن القصَّار: تعارض البيِّنتين والخبرين والقياسين واحد، فالمثبت منهما أولى من النافي.

وكذلك تعارض الموازين في الزكاة، مثل أن تجب الزكاة بميزان وتسقط بميزان آخر، أنَّ الذي أثبت الزكاة أولى ممن نفاها.

93