64

Al-naẓāʾir fī al-fiqh al-Mālikī

النظائر في الفقه المالكي

Editor

جلال علي الجيهاني

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

بيروت

فمن ذلك: إذا كان عليه دين فقال: اعمل به قراضًا، فلا يجوز؛ لأنه إخراج الدَّين من ذمَّة إلى أمانة، والربح للذي عليه الدَّين، وجوَّزه أشهب إن نزل.

ومسألة كتاب الوكالات: إذا أمره أن يشتري له لؤلؤًا من مكة، فقال: قد اشتريته وضاع، أن القول قوله، ويحلف أنه قد اشتراه له وضاع.

قال بعض المتأخِّرين: كما تعمر الذمَّة بقوله كذلك تخلى بقوله، وإنما يحاول إخراج الدين من ذمَّته إلى أمانته لو أنه وزن الثمن ليشتري به لؤلؤًا فقال: قد أضاع الثمن قبل الشراء، إن وزنه ببينة فالقول قوله في التلف، وإن لم يزنه ببيِّنة فلا يقبل قوله في الضياع؛ لأنه/ أخرجه من ذمته [٢٦ / أ] إلى أمانته.

وقال بعض المتأخِّرين: إذا أمره أن يدفع الدَّين الذي عليه إلى رجل، فقال: دفعته إليه، وأنكر الرجل، أنه لا يقبل قوله، فإذا قال: قبضته من نفسي وضاع، كان أحرى أن لا يقبل قوله.

قال بعض المتأخِّرين: يفترق نفس ما في الذمَّة وعوض ما في الذمَّة، فنفس ما في الذمَّة مثل الطعام، أن يقول: كِلْه لي في غرائرك، لا يقبل قوله في إخراجه من الذمَّة بقوله إلَّ ببيّنة.

وعوض ما في الذمَّة مثل أن يقول له: اشتر لي بالدَّين الذي عليك شيئًا، فقال: قد اشتريته وتلف، أنَّ القول قوله.

قال بعض المتأخِّرين: يصحّ التأويل على ما في المدونة، وذلك إذا كان له عليه دين فقال: اشتر لي به سلعة نقدًا، فقال: ذلك جائز، فإذا اشترى سلعة كما أمره فقال: تلف بعد الشراء، فالقول قوله.

63