63

Al-naẓāʾir fī al-fiqh al-Mālikī

النظائر في الفقه المالكي

Editor

جلال علي الجيهاني

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

بيروت

باب

في نظائر مسائل

هل يخرج الدين من ذمة إلى أمانة أم لا؟

من ذلك: مسألة كتاب الزكاة الثاني إذا عزل عشر زرعه في بيته ثم ضاع، فقال: هو ضامن إلاَّ أن يشهد على ذلك شهود، وقيل: لا ضمان عليه وهو قول المخزومي.

ومسألة كتاب السلم الثاني: كِلْه لي في غرائرك أو في ناحية بيتك، فقال: قد كلته وضاع، فقال ابن القاسم: هو ضامن، إلاّ أن يُشهِد على ذلك.

وفي مسألة كتاب كراء الدور: إذا أمره أن ينفق في مرمة الدار من الكراء، فقال: قد أنفقتُ، أنه لا يصدّق إلاَّ أن يكون بنيانًا جديدًا مما يشبه أن يحدثه، فالقول قوله، وقال غيره: هو دين عليه لا يخرج إلاَّ ببيِّنة.

ومسألة كتاب الرواحل: إذا استأجره على تبليغ الكتاب فقال: قد [٢٥ / ب] وصلته، فصدَّقه ابن القاسم، ولم يصدِّقه غيره/ .

ومسألة كتاب الجعل والإِجارة: إذا باعه سلعة على أن يتَّجر بثمنها سنة، أنَّ ذلك جائز إذا أخرج الثمن من ذمَّته ببيِّنة، وقيل: يقبل قوله في إخراج الدين من ذمَّته إلى أمانته، وفي غير المدونة: إذا كان له عليه دين فقال: اشتر لي به عبدًا، فقال: اشتريته وأبق، أنَّ القول قوله عند ابن القاسم، فهذا أصل واحد.

واختلف هل يخرج الدين من ذمته إلى أمانته؟

فقيل: يقبل قوله، وقيل: لا يقبل قوله.

62