60

Al-naẓāʾir fī al-fiqh al-Mālikī

النظائر في الفقه المالكي

Editor

جلال علي الجيهاني

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

بيروت

والمرأة إذا أصدقها الزوج ما يغاب عليه ثم طلقها قبل البناء، فوقعت الشركة بالطلاق، فادعت التلف، فهي أيضًا ضامنة لما يغاب عليه.

وكذلك إذا أعطاها نقدها للجهاز وهو مما يغاب عليه فادعت تلفه، فعليها أن تخلف ذلك من مالها، وقيل: ليس عليها ذلك.

والورثة إذا اقتسموا التركة ثم انتقضت القسمة بلحوق الدين أو بالغلط، وقد أتلف بعضهم ما أخذ مما يغاب عليه، فهو له ضامن.

وكذلك الصناع ضامنون لما استؤجروا عليه من الأعمال وما لم يستأجروا عليه مما يغاب عليه إذا ادعى تلفه، إلاَّ أن تقوم بينة على تلفه فيبرأوا كلهم من الضمان عند ابن القاسم، وقال أشهب: هم ضامنون وإن قامت لهم البينة على تلفه.

وأما عارية ما يغاب عليه ورهن ما لا يغاب عليه فلا ضمان في ذلك.

قال عبد الحق: ويحلف مُتَّهمًا كان أو غير/ متهم، وقيل: لا يحلف [ ٢٤ / ١] إن كان غير متهم، في ذلك قول آخر أنه يضمن ذلك كله.

باب

نظائر مسائل لا ضمان فيها

من ذلك: القراض وما طريقه الأمانة مثل الوديعة فلا ضمان في ذلك.

وأما كراء ما يغاب عليه فلا ضمان فيه إذا ادعى تلفه، وقيل: إنَّ كراء ما يغاب عليه كالجفنة مضمون، وقيل: إنما جاءت الرواية في دعواه

59