117

Al-naẓāʾir fī al-fiqh al-Mālikī

النظائر في الفقه المالكي

Editor

جلال علي الجيهاني

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

بيروت

وذكروا في البيع الصحيح إذا دلَّسه بعيب، ففاتت السلعة عند المشتري، فأرادوا تقويمها والرجوع بقيمة العيب، أن الأجرة على البائع.

واختلف إذا اشترى ظروفًا وفيها سمن على أن يزنها بعد تفريغ السمن، فقيل: الأجرة على البائع، وقيل: على المشتري.

باب

اتفق أصحاب مالك على أن أيمان التهمة لا ترد، إلاَّ محمد بن عبد الحكم، فإنه قال: ترد.

واستقرأ بعض المتأخرين من أصحابنا أن أيمان التّهمة لا ترد من مسألة الصبي إذا مات أبوه وشهد له رجل أن لأبيه على رجل دينًا، فقال في المدونة: يحلف هذا الابن مع شاهده بعد البلوغ، يقول: بالله الذي لا إله إلاَّ هو ما قال شاهدي إلاَّ حقًا.

قالوا: فلما كانت العلة التي تمنع أن ترد أيمان التهمة كون الحالف لا يدري هل فعل ذلك أم لا؟ فكذلك الصبي لا يدري هل الحق ما قال شاهده أم لا؟ فصار إنما حلف على الشك، وهم قد منعوا ذلك في أيمان التهمة للشك أيضًا.

واستقرؤوا ذلك أيضًا من مسألة القسامة حيث قال: إن أولياء [٥٤ / ب] المقتول يحلفون ويستحقون ما ادعوه من الدم، وهم لم يشهدوا قتله ولم يعلموا هل قتله أم لا؟

واستقرؤوا أيضًا من كتاب الحمالة أن يمين التهمة لا ترد من قوله: قال ابن القاسم: وإذا أخر الطالب الحميل بعد محل الحق فذلك تأخير للغريم، إلاّ أن يحلف الطالب يقول: بالله الذي لا إله إلاّ هو ما كان ذلك

116