118

Al-naẓāʾir fī al-fiqh al-Mālikī

النظائر في الفقه المالكي

Editor

جلال علي الجيهاني

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

بيروت

مني تأخير للغريم، فتثبت الحمالة، ويكون له طلبه، وقال غيره: إذا كان الغريم مليًّا فأخره تأخيرًا بينًا سقطت الحمالة، وإن أخره وهو عالم فلا حجة للكفيل وله طلب الكفيل أو تركه.

فقال بعض المتأخرين من أصحابنا: فمن هاهنا يقوم أن يمين التهمة لا تنصرف.

ومن مسألة كتاب الغرر: في الذي وقف سلعته للسوم في السوق، فقال له رجل: بكم سلعتك هذه؟ فقال: بكراء، فقال: قد أخذتها، فقال البائع: لم أرد البيع، فقد لزمه البيع إلاَّ أن يحلف أنه ما ساومه على إيجاب البيع إلاّ على أمر كذا وكذا، لأمر يذكره.

باب

لو أن رجلاً فقد وترك مالاً وولدًا، ثم مات [أحد] الأولاد وترك مالاً، فإن إخوته الباقين يرثون ماله ويقتسمونه بينهم، ثم إن قدم الأب المفقود رجع عليهم بجميع ذلك المال، ولا يؤخذ منهم جميل يضمن [٥٥ / أ] هذا المال للأب المفقود إذا قدم، بخلاف مسألة العبد.

اعلم أنهم لم يحكموا بالحميل في جميع المسائل، إلاَّ في مسألة واحدة، وهي مسألة العبد.

وصورتها: إذا فقد عبد رجل وترك أولادًا أحرارًا، ثم أعتقه سيده ثم مات واحد منهم، فإنهم يقتسمون ماله ويؤخذ منهم حميل يضمن هذا المال، بخلاف غيرها من جميع المسائل، انظر في الشهادات واللقطة والنكاح الثالث والمحاربين في كتاب السرقة.

117