109

Al-naẓāʾir fī al-fiqh al-Mālikī

النظائر في الفقه المالكي

Editor

جلال علي الجيهاني

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

بيروت

وقيل: أول ما يبدأ به صداق المريض ثم المدبر في الصحة، لأن المدبر في الصحة مصيره إلى الثلث على كل حال، وصداق المريض إذا [٥٠ / ١] صح كان من رأس المال، وقيل: المدبر وصداق المريض يتحاصان/ لا يبدأ أحدهما على صاحبه، لتكافؤ الدلالة.

ثم الزكاة يفرط فيها، وإنما بُدِّءَ المدبر وصداق المريض على الزكاة، لأن التدبير والصداق معلوم بالبينة، والزكاة لا تعلم إلَّا بقوله، والتدبير والصداق لمعيَّن يقوم به، والزكاة ليس لها من يقوم بها.

ثم العتق في الظهار وقتل النفس، وإنما بدأنا بالزكاة عليه لأنه وجد واحد لا عوض فيه، أما العتق له عوض وهو الصيام والإِطعام.

ثم اليمين بالله تعالى، وإنما بدأنا بالعتق في الظهار وقتل النفس على كفارة اليمين بالله تعالى وكلاهما بكتاب الله تعالى، لأن كفارة الظهار وقتل النفس على الترتيب، وكفارة اليمين بالله تعالى على التخيير.

ثم كفارة من أفطر في رمضان، وإنما بدأنا بكفارة اليمين بالله تعالى على كفارة من أفطر في رمضان، لأن كفارة اليمين بالله تعالى بكتاب الله، وكفارة من أفطر في رمضان بسنة رسول الله ﷺ.

ثم كفارة من فرَّط في قضاء رمضان، ثم النذور، ثم المدبر في المرض، ثم المبتل في المرض، لا يبدأ أحدهما على صاحبه، ثم المعتق [٥٠/ ب] بعينه، لا يبدأ/ أحدهما على صاحبه، ثم المكاتب، ثم العتق بغير عينه، ثم الحج والرقبة بغير عينها سواء، لا يبدأ أحدهما على صاحبه، وقيل: الرقبة مبدأة على الحج، وقيل: الحج مبدأ.

ومما يشاكل ما بعده من الدور، أن صاحب الدار أولى بالإِمامة،

108