592

من ملك المهدى أيضا، وله الرجوع فيها ما لم يكن المهدى اليه قد تصرف فيها، والأفضل ترك الرجوع فيها، والمكافاة عليها غير واجبة وان كافأ عنها من أهديت اليه كان أفضل.

وثالثها: ان يكون السبب الداعي إليها الإيثار للتعويض عنها، وإذا فعلت لذلك كان المهدى اليه مخيرا بين قبولها وردها، فان قبلها كان عليها العوض عنها مثلها والزيادة على ذلك أفضل، ولا يجوز للمهدي إليه التصرف فيها إذا كانت هدية على هذا الوجه الا بعد ان يعوض عنها أو يعزم على ذلك، وإذا عوض عنها، وقبل المهدى العوض، سواء كان أقل منها أو أكثر، لم يجز له الرجوع فيها، وإذا لم يقبل ذلك المهدى العوض، وكانت عين الهدية قائمة، كان له الرجوع فيها، وان دفع إليه أكثر منها، فان تصرف فيها المهدى اليه والحال هذه كان عليه القيمة.

«تم كتاب الوقوف والصدقات والعطايا والهبات»

Page 99