593

باب السكنى والعمرى والرقبى

هذه الثلاثة بمنزلة واحدة، وانما يتميز بعضها من بعض بشروط نذكرها ليفهم معناها.

اما السكنى:

فهي إسكان الإنسان غيره داره، أو ما يجرى مجراها، أو ضيعته، أو عقاره مدة معينة، اباحة بغير عوض.

واما العمرى:

فهي أن يقول الإنسان لغيره: أعمرتك هذه الدار، أو جعلتها لك عمرك، أو هي لك، ما حييت، أو بقيت، أو عشت، وما أشبه بذلك مما يكون هذا معناه.

واما الرقبى

فهو ان يقول الإنسان لغيره: «أرقبتك هذه الدار مدة حياتك أو مدة حياتي» وذهب بعض أصحابنا في الرقبى إلى انها هي قول الإنسان لغيره «جعلت لك خدمة هذا العبد مدة حياتك، أو مدة حياتي» وذلك مأخوذ من رقبة العبد، والأول مأخوذ من رقبة الملك، والذي ذكرناه أولا هو الظاهر من المذهب، والمعول عليه.

والعمرى يفتقر صحتها إلى الإيجاب والقبول، ولزومها يفتقر الى القبض كغيره من الهبات، وذلك عقد جائز، فإذا قال لغيره: هذه الدار لك عمرك ولعقبك من بعدك، كان جائزا، لما روى عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال: أيما رجل أعمر عمرى له

Page 100