591

وروى عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال: تصافحوا وتهادوا فإن المصافحة تزيد في المودة والهدية تذهب الغل.

وعن على (ع) انه قال: خصوا بالطافكم خواصكم وإخوانكم.

وقال: إذا أكرم أحدكم أخاه بالكرامة، فليقبلها، فان كان ذا حاجة، صرفها في حاجته، وان لم يكن محتاجا وضعها في موضع حاجة صاحبها، ومن كان عنده جزاء فليجزه، ومن لم يكن عنده جزاء فثناء حسن.

وعنه (ع): ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لو دعيت الى ذراع شاة لأجبت ولو دعيت الى كراع [1] لقبلت.

«أقسام الهدية»

والهدية ثلاثة أضرب أولها: ان يكون السبب الداعي إليها الولاية. والدين فيقصد بها ذلك قربة الى الله تعالى، فاذا فعلت لذلك وجب قبولها، ولم يجز الرجوع منها، ولا التعويض عنها، وبالقبول لها يخرج من ملك المهدى، وإذا لم يقبلها من أهديت اليه، كان مخالفا للسنة، وجاز لصاحبها التصرف فيها، وليست تجري مجرى الصدقة.

وثانيها: ان يكون السبب الذي دعا إليها، المودة في الدنيا، والتكرم، فاذا فعل ذلك، وكانت عارية من وجوه القبح، حسن قبولها، وإذا قبلت، خرجت بذلك

Page 98