عليهما أيضا ضمانه، لأنه وكيل لهما في حفظه، فلم يجز له دفعه الى أحدهما دون الأخر فإن كان المتراهنان غائبين، وكان للعدل عذر، من سفر أو مرض مخوف، فان الحاكم يقبضه منه عنهما، ولا يجوز له دفعه مع وجود الحاكم الى غيره، فان لم يقدر على حاكم ودفعه الى ثقة عدل، لم يلزم ضمانه، وان لم يكن له عذر، لم يجز له دفعه الى الحاكم.
وإذا كان أحد المتراهنين حاضرا، والأخر غائبا لم يجز للعدل تسليم الرهن الى الحاضر، لأنه نائب في حفظه عنهما جميعا، فإن سلمه الى الحاضر، كان عليه ضمانه ولا يقوم الحاكم هيهنا مقام الغائب [1]، كما قام مقام الغائبين، على ما قدمناه.
وإذا تراضى المتراهنان على ان يكون الرهن على يد عدلين، وأراد أحدهما ان يسلم [2] الأخر حتى ينفرد بحفظه، لم يجز له ذلك، لان الراهن لم يرض بامانة أحدهما، وانما رضي بامانتهما جميعا، فلا يجوز لأحدهما الانفراد بحفظه على حال.
وإذا جنى إنسان على الرهن، فأتلفه وهو على يد العدل، كان على الجاني قيمته، ويكون على يد العدل رهنا عوضا عن الأول، وليس يجوز للعدل، بيع هذه القيمة عند محل الدين، لان الراهن انما وكله في بيع الرهن دون غيره [3].
وإذا كان عند إنسان رهن، لم يجز له ان يسافر به
، فان فعل ذلك، كان عليه
Page 67