553

وإذا اختلف المتراهنان في الخمر، فقال أحدهما: أقبضته عصيرا، وقال المرتهن: أقبضتني خمرا، كان القول: قول المرتهن مع يمينه إذا لم يكن للراهن بينة .

وإذا رهن الذمي عند الذمي خمرا فصارت خلا فهي رهن على ما كانت عليه، وكذا القول: إذا رهنه عصيرا فصار خمرا.

وإذا ارتهن إنسان حيوانا وقبضه كان جائزا

، وطعام الرقيق واجرة الراعي على الراهن.

وإذا كان لإنسان جارية، ولها ولد مملوك صغير

، فأراد أن يرهن الجارية دون ولدها كان ذلك جائزا، لأن الرهن لا يزيل الملك ولا يمنع من الرضاع، فاذا حل الدين وقضاه الراهن انفكت من الرهن وان لم يقضه من غيرها، وكان الولد قد بلغ سبع سنين أو أكثر بيعت الجارية دون الولد، لان التفريق بينهما إذا انتهى الولد الى هذا السن جائز.

وإذا كان الولد لم يبلغ الى ذلك السن لم يجز التفريق بينهما وبيعا معا، فما قابل قيمة الجارية كان رهنا يكون المرتهن أحق به من سائر الغرماء، وما قابل الولد لم يدخل في الرهن، ويكون الجميع فيه سواء، هذا إذا علم المرتهن ان لها ولدا فاما إذا لم يعلم ذلك ثم علم كان له ردها وفسخ البيع، لان ذلك نقص في الرهن فان بيعها مفردة أكثر لثمنها وذلك غير جائز هاهنا لأن التفرقة بينها وبين الولد في البيع لا يجوز، إذا كان الولد دون سبع سنين.

وإذا رهن جارية لا ولد لها، ثم ولدت في يد المرتهن، فإنهما يباعان، ويكون للمرتهن مقدار ثمن الجارية إذا بيعت، ولا ولد لها، لأنه يستحق بيعها غير ذات ولد.

وإذا رهن إنسان نخلا مثمرا وشرط المرتهن دخول الثمر في الرهن

كان جائزا وكان الجميع رهنا، وان لم يشترط ذلك لم يدخل في الرهن وان كانت النخل مطلعة لم يدخل الطلع في الرهن، وإذا رهن أرضا وفيها نخل وشجر أو بناء فإنها لا تدخل في الرهن الا بشرط، ويكون الأرض وحدها رهنا.

وإذا هلك الرهن في يد المرتهن

صحيحا كان أو فاسدا لم يكن على المرتهن ضمان

Page 60