554

الا ان يفرط فيه فيضمن حينئذ ذلك.

وإذا رهن ما يسرع اليه التلف

، مثل: البقول، والبطيخ، وما أشبه ذلك، فان رهنه الى محل قريب لا يفسد اليه، كان رهنه صحيحا، لأنه يمكن بيعه، واستيفاء الحق من ثمنه في محله، وان كان المحل يتأخر عن مدة فساده، وشرط المرتهن على الراهن بيعه إذا خيف فساده، [1] كان رهنه باطلا، لان المرتهن لا ينتفع به، فإن أطلقا ذلك لم يجز الرهن لأنه لا يجبر على بيعه فلا ينتفع المرتهن به.

وإذا رهن إنسان أرضا بيضاء

، وسلمها الى المرتهن ونبت فيها بعد ذلك نخل أو شجر بإنبات الراهن، أو حمل السيل إليها نوى فنبت فيها، لم يدخل ذلك في الرهن ولا يجبر الراهن على قلعه في الحال، لان تركه في الأرض انتفاع بها، والراهن لا يمنع من الانتفاع بالرهن، لان منفعته له، فاذا حل الدين، فان قضى دينه من غيرها انفكت الأرض من الرهن.

فان لم يقض الدين من غيرها، وكان أرش الأرض إذا بيعت وحدها يفي بالدين، بيعت من غير نخل وشجر. وترك النخل والشجر على ملك الراهن، فان كان لا يفي بدين المرتهن الا ان الغرس الذي فيها لم ينقص ثمنها وان لم يكن فيها غرس لكان ثمنها مثل ثمنها مع الغرس [2] يبيعها لأجل المرتهن، فان كان ما فيها من الغرس من نخل وشجر نقص ثمن الأرض، لكثرة النخل والشجر، فان الراهن

Page 61