551

المسلمين، لا يجوز رهن شيء من ذلك فان رهن منه شيء كان باطلا، فان كان في أرض الوقف بناء من ترابها كان وقفا، وان كان من غير ترابها كان طلقا وكانت الأرض وقفا، وكذلك القول في الشجر إذا غرست فيها، فإنه يكون طلقا، فان رهنها دون البناء والشجر كان باطلا، وان رهنها جميعا بطل ذلك في الأرض وصح في البناء والشجر، فان رهن البناء والشجر دونها كان جائزا.

وإذا رهن إنسان أرضا من ارض الخراج [1] أو آجرها

، كان الخراج على المكري والراهن، لأنها في يده، فإن أدى المرتهن الخراج أو المكتري لم يرجع به على المكري ولا الراهن.

ومن ابتاع عبدا بشرط الخيار له وحده دون البائع

، ورهنه في مدة الخيار، كان الرهن صحيحا وسقط الخيار، لأنه تصرف فيه والخيار له وحده، فان لم يكن الخيار له وحده وكان لهما جميعا ورهنه واحد منهما، وكان هذا الراهن هو البائع، كان هذا التصرف منه فسخا للبيع وانقطع خيار المشترى، وان كان الراهن هو المشترى لم يصح تصرفه، لأن في إنفاذه إبطال حق البائع من الخيار وذلك لا يجوز، وإذا بطل تصرفه انقطع الخيار من جهته [2].

وإذا رهن إنسان عبدا وأقبضه وهلك بعد القبض

، ثم علم بعيب كان به ، لم يكن فيه خيار ولا أرش.

فإن رهنه عبدا وأقبضه إياه، فقطع بسرقة وقعت منه، قبل القبض كان له

Page 58