al-Muhadhdhab
المهذب
لا يتعلق به، ولا تصير الجارية في حقه أم ولد، ويباع في دينه، فاذا عادت الى الراهن كانت أم ولده:
وكذلك لو قال الراهن: أعتقتها بإذنك، وقال المرتهن: ما أذنت لك في ذلك، وحلف وبيعت في دينه، ثم ملكها الراهن،- عتقت عليه، لأنه أقر بأنها حرة فاما المرتهن فلا خلاف في انه لا يجوز له وطؤ الجارية المرهونة، فإن خالف ووطأ، وكان وطؤه بغير اذن الراهن، كان زانيا ولم يكن عقد الرهن شبهة فيه، وكان عليه الحد، وان ادعى الجهالة لم يقبل منه ذلك إلا في الموضع الذي يقبل الدعوى لذلك بتحريم الزنا، وهو ان يكون نشأ في موضع بعيد عن بلاد الإسلام يجوز ان يخفى عليه ذلك، أو يكون نشأ في بلاد الكفر، وكان قريب العهد بالإسلام لا يعرف ذلك، فاما إذا كان بخلاف ما ذكرناه، فإنه لا يقبل منه الدعوى للجهالة ويجب عليه الحد.
فاما المهر فلا يجب عليه ذلك لسيدها إذا طاوعته، لان مهر البغي منهي عنه، وإذا طاوعته الجارية، وكانت عالمة بتحريم الزنا، كان عليها الحد، وان كانت جاهلة وأمكن ذلك، أو كانت مكرهة، لم يجب عليها حد، فإن أحبلها كان الولد رقا، [1] هذا إذا لم يدع الجهالة بتحريمه، أو ادعاها وكان ممن لا تقبل دعواه.
وان ادعى الجهالة وكان ممن تقبل دعواه، لم يجب عليه حد، واما المهر فإنه ان كان أكرهها، أو كانت نائمة وجب، وان طاوعته وهي لا تدعي الجهالة [2] وهي ممن يقبل منها ذلك، وجب المهر.
ويكون الاعتبار في وجوب المهر بها [3]، والحد، ولحوق الولد، وحريته،
Page 55