445

كان باطلا، لان القراض لا يصح بمال مجهول وهذا قراض بمال مجهول لا تعرف قيمته وقت العقد، وللعامل اجرة مثله.

وإذا دفع إنسان إلى صياد شبكة وقال له اصطد بها

فما رزق الله سبحانه من صيد فهو بيننا، كان باطلا. فان اصطاد شيئا كان له، دون صاحب الشبكة، لأنه صيده ويكون لصاحب الشبكة أجرة مثله.

وإذا قال: قارضتك على الف سنة، فان انتهت فلا تبع ولا تشتر، كان باطلا.

لان من مقتضى القراض تصرف العامل في المال الى ان يؤخذ منه نضا [1].

وإذا قال له: قارضتك سنة على ان البيع والشراء لك ولا أملك منعك منهما كان باطلا، لأنه من العقود الجائزة كما قدمناه، فاذا شرط فيه اللزوم بطل كالوكالة والشركة.

وإذا قال له قارضتك سنة على انه إذا انقضت امتنع من الشراء، دون البيع كان صحيحا. لأنه شرط هو من موجب العقد ومقتضاه، لان لصاحب المال منع العامل من الشراء اى وقت أراد، فإذا عقد على ذلك كان شرطا من مقتضى العقد وموجبه فلم يبطل ذلك.

فاذا دفع إليه ألفا مضاربة وقال له: على ان ما رزق الله سبحانه من ربح، كان لي الثلث ولك الثلث ولغلامي الثلث، والغلام مملوك لصاحب المال كان صحيحا، ولا فرق في ذلك بين ان يشترط عملا للغلام أو لا يشترط ذلك، لأنه إذا شرط ما ذكرناه فقد شرط ضم مال الى ماله وعبده ماله فصح ذلك. وإذا شرط الثلث لغير الغلام المملوك ولم يشترط عمله لم يصح القراض، فان شرط ذلك كان صحيحا.

وإذا دفع إنسان إلى غيره ألفين منفردين قراضا

وقال له: خذها على ان يكون الربح من هذا الألف لي والربح من الأخر لك، كان باطلا، لان موضع القراض على ان يكون ربح كل جزء من المال بينهما، فان خلطهما وقال: ما رزق الله سبحانه

Page 461