Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
الطرابلسي (ت٨٤٤هـ) (١)، وغيرهما بظاهر قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩].
قال القرافي (ت٦٨٤هـ) بشأن الاختلاف بين الزوجين في متاع البيت: (لنا قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: ١٩٩] فكلّ ما شهدت به العادة قضي به لظاهر هذه الآية، إلّا أن يكون هناك بيّنة))(٢).
ووجه الاستدلال بها أنّ الله تعالى أمر نبيه ﷺ بالأمر بالعرف، فدلّ على اعتباره، إذ لو لم يكن معتبراً لما كان للأمر به فائدة، وقد نوقش هذا الاستدلال بأنه يصح لو كان المراد من العرف الوارد في الآية ما هو مصطلح عند الفقهاء والأصوليين، وهو أمر ليس مسلماً به.
كما احتجوا بطائفة من الآيات، وقالوا إنّ الشارع أحال فيها على العرف كقوله تعالى: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: ٧]، وقوله: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ [المائدة: ٨٩]، وقوله: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، وغيرها، مما نوزع في دلالتها على العرف.
وأمّا السنّة فإن الكمال بن الهمام (ت ٨٦١هـ) يقول: ((والعرف إنما صار حجة بالنص وهو قوله ﷺ: (ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن)، وما لم ينص عليه الرسول ﷺ فهو محمول على عادات الناس، لأنها دلالة على الجواز فيما وقعت عليه، لقوله ﷺ: ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن))(٣).
وممّا وجّه الاستدلال به: أنّ العرف هو فرد من أفراد ما رآه المسلمون بعقولهم حسناً، وإذا كان فرداً من أفراد ما رآه المسلمون
(١) معين الحكام - الباب الثالث والعشرون -، والعرف في الفقه الإسلامي ص ١٧.
(٢) الفروق ١٤٩/٣.
(٣) أثر العرف في التشريع الإسلامي ص ١٧٧.
418