Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
حسناً، فإنّه معتد به عند الله، ولا معنى لكونه حسناً عند الله إلّا أن يكون كذلك.
لكنّ ما ذكروه إنما هو موقوف على ابن مسعود رضي الله عنه وليس بمسند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يوجد في مسند صحيح فلا تقوم به حجّة.
وممّا احتجوا به من السنة ما روي عن عائشة رضي الله عنها أن هند بنت عتبة قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان - زوجها - رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال صلى الله عليه وسلم: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف(١).
وقد فُسر المعروف في الحديث بالأمر المعتاد المتعارف عند الناس، أي القدرِ الذي علم بالعرف والعادة أنه يكفي الزوجة ويقوم بحاجتها حسب المألوف المعروف(٢)، وتفسيرهم المعروف بهذا المعنى هو تبع لتفسيرهم المعروف في الآية الكريمة السابقة.
وأمّا الإجماع فهو مما استدل به بعض الباحثين المعاصرين، وإنّما يُتَصَوّر هذا لو أنّ أهل الإجماع اطلعوا على العرف الذي يجري بين الناس، وأقرّوه، ولم ينكره أحد منهم، من دون أن يوجد ما يدعوهم إلى عدم الإنكار، أو أن يكون أهل الإجماع أنفسهم ممن شاركوا في العمل بالعرف الذي جرى به العمل(٣)، مثل ما جرى في الاستصناع وغيره، ولا يبدو أنّ مثل هذا يصلح دليلاً على حجيّة العرف، لأن الحجية ليست للعرف وإنما للإجماع.
وأما العقل فيعود الاحتجاج به إلى أن العادات والأعراف لَمّا كانت
(١) رواه الجماعة إلا الترمذي. نيل الأوطار ٣٦٢/١، وقد فسّر الشوكاني - نقلاً عن القرطبي - بالقدر الذي عرف بالعادة أنه الكفاية.
(٢) العرف في الفقه الإسلامي لعمر عبد الله ص ١٧.
(٣) أثر العرف في التشريع الإسلامي ص ١٨٥.
419