Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
((اليقين لا يزول بالشك))، لا قاعدة ((لا ضرر ولا ضرار)).
وقد علل علي حيدر (ت١٣٢١هـ) في شرحه لهذه القاعدة، لاعتبار المشروعية في القديم بقوله: ((لأن بقاء ذلك الشيء من زمن طويل دليل على أنه مستند إلى حق مشروع فيحكم بأحقيته))(١).
وعلى هذا فالذي يترك على حاله هو المشروع، أما ما لم يكن مشروعاً فلا يترك على قدمه، مهما تقادم عهده(٢).
ومثلوا لذلك بما لو كان ميزاب دار شخص يجري من القديم على دار شخص آخر، فإن صاحب الدار الثانية ليس له الحق بمنع صاحب الميزاب من الاستفادة من ميزابه، وكذلك لو أن بالوعة دار تمر على دار أخرى، فليس لصاحب الدار الثانية أن يسد تلك البالوعة، أو يمنع من مرورها بداره، لأنه لما كان ذلك قديماً يعتبر أن ثبوته كان مستنداً إلى حق شرعي، فلعل الدارين كانتا مشتركتين فجرى تقسيمهما، وكان من شروط التقسيم مرور ماء إحداهما بالدار الأخرى(٣).
وإذن فالبقاء شرطه المشروعية وعدم وجود حجة تستدعي تغييره، ولهذا فإنه لو كان القديم مخالفاً للشرع فلا يترك على قدمه مهما طالت مدته، وقد نصت المادة الأخرى على أن ((الضرر لا يكون قديماً))، ولهذا تنتفي إزالته.
الفرع الثاني: أركان القاعدة وشروطها
أركان هذه القاعدة واضحة باعتبارها قضية حملية موجبة، فموضوعها الذي هو ركن القاعدة الأول ((القديم)) ومحمولها الذي هو ركنها الثاني ((يترك على قدمه)).
(١) درر الحكام ٢١/١.
(٢) المصدر السابق ٢٢/١.
(٣) درر الحكام ٢٢/١.
384