Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
الآخرين، إن أمكن، أو بضرر أخف منه.
وإزالة الضرر بمثله أو بأشد منه لا تجوز شرعاً ولا عقلاً، أما شرعاً فلنص الحديث، وأما عقلاً، فلأن إزالته بمثله أو بما هو أشد منه يعد نوعاً من العبث الذي يستقبح العقل مثله.
فالقاعدتان تمثلان شرطاً للعمل بالقاعدة الأم ((لا ضرر ولا ضرار)) أو ((الضرر يزال))، فهما قيدان فيها، وهما ليستا مترادفتين، أو متطابقتين تماماً، لأن قاعدة ((الضرر لا يزال بالضرر)) أعم من قاعدة ((الضرر لا يزال بمثله))، لأن الضرر قد يكون مثلاً، أو أقل، أو أكثر.
ومن أمثلة هذا الشرط :
أ - لو أُكره شخص بالقتل على قتل مسلم آخر، فإنه لا يحل له الإقدام على قتله، لأن الضرر الحاصل بقتله مساوٍ للضرر الذي يحصل بقتل المسلم الآخر، والضرر لا يزال بمثله(١).
ب - لا يجوز أن يأكل المضطر طعام مضطراً آخر(٢).
ج - لو تعسرت ولادة المرأة، والولد حي يضطرب في بطنها، وخيف على الأم، فإنه لا يجوز تقطيع الولد لإخراجه، لأن موت الأم أمر موهوم في تقدير بعض العلماء(٣).
د - لو أن شخصاً فتح حانوتاً في سوق وجلب أكثر المشترين لجانبه بصورة أوجبت الكساد على باقي أصحاب الحوانيت، فإنه لا يحق لباقي أصحاب الحوانيت أن يطالبوا بمنع ذلك
(١) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية ٥٢٩/٢٨-٥٤٠، وشرح المجلة للأتاسي ٦٣/١.
(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٩٥.
(٣) شرح القواعد الفقهية للزرقا ص ١٤٢.
340