============================================================
ألا ترى أنهم قد قالوا : رد ، فأمالوها إلى الكسرة، وحكى سيبويه : شريت من المنقر، ومن السمر(1)، ومن التغر(2) ، فكما أمالوها في هذه الحروف كذلك أمالها (3) في مذعور وابن بور، ولم توجب إمالة الضمة إلى الكسرة هنا تغيرا للواو كما لم توجب إمالة الكسرة إلى الضمة تغيرا في الياء في (وقيل) (4)، فلما لم تغير الياء كان ألا تغير الواو أجدر لأنها ضمة وإن كانت ممالة ، وقول أبي عمرويا صالح ايتنا} (5) أشد من هذا لأنها ياء ساكنه قبلها ضمة، فتركها ياء، والضمة في ابن يور وابن مذغور صحيحة وإن كانت ممالة ، فتصحيح الواو في مذغور وابن يور أجدر.
ووجة قول سيبويه أن السواو ليست مثل ميم عمرو لأن فيها مذا، والمد بمنزلة حركة ؛ بدلالة { أتحاجوني} (1)، وتمود الثوب ، وأنها لا تقع موقعها ردفا ولا عوضا مما يحذف من بناء الشعر في الأمر العام، وبدلالة تخقيف الهمزة بعدها، فلما صارت بمنزلة المتحرك فصلت كما تفصل لسو حركت ميم عمرو، فقلت عمرو، فلا تميل الحركة ببعدها /من الراء ، ولا يشبه هذا قول من قال (1) الكتاب4 : 143. والمنقر : الركية الكثيرة الماء .
(2) في الأصل : ومن الفقر. صوابه في الكتاب 4 :144 والتعليقة 4 : 196 . والتغر : فراخ العصافير، واحدته نغرة . وقيل : طير كالعصافير حمر المثاقير. وهو البلبل عند أهل المدينة: (3) في الأصل: أماله.
(4) الكتاب4 : 342. واشمام الكسرة شيئا من الضم في هذا الفعل قراءة الكسائي وهشام الاقناع في القراءات السبع ص 534 - 535 .
(5) سورة الأعراف: 77. الكتاب4: 338.
(2) سورة الأنعام : 80. قرأ نافع وابن عامر بتخفيف النون ، وقرأ بقية السبعة بتشديدها .
السبعة ص 261.
Page 631