630

Al-masāʾil al-Shīrāziyya

المسائل الشيرازيات

============================================================

فيبقي الكسرة التي اجتلبها لإتباع كسرة العين وإن كانت تلك قد سكنت ، كما جاز له أن يقول صعقي، فيبقي كسرة الفاء عليها وإن كانت كسرة العين التي لها كسرت الفاء قد زالت ، فهذا وجه هذا .

ومما أميل من الحركات الضمة التي في مذغور، قال سيبويه في بعض النسخ(1) : "تقول : هذا ابن مذغور، كأنك تروم الكسر بعد الواو لشبه الواو بالياء؛ لأنها كأنها حرفان مكسوران، فلا تميل الواو لأنها لا تشبه الياء، ولو أملتها أملت ما قبلها ، ولكنك تروم الكسر كما تقول رذ) . وقال أبو الحسن: أقول في مذغور وابن بور: أميل (2) ما قبل الواو. وأما الواو فلا يميلها. وسيبويه يقول: أروم الكسرة في الواو. وجه قول أبي الحسن أن الواو بمنزلة الميم من عمرو، فكما أنك تميل فتحة العين دون الميم كذلك تميل ضمة بور ومذعور دون الواو.

وإن قيل : الواو هنا بعد الضمة كما أن الألف بعد الفتحة ، فكما أنك إذا أملت الألف كذلك يجب إذا أملت الضمة نحو الكسرة أن تميل الواو نحو الياء .

331)ا قيل : الألف لا تكون حركة ما قبلها إلا منها، ولا تكون إلا تابعة لحركة ما قبلها ، فإذا كان كذلك وجب أن تميلها لإمالة الحركة، وليست الواو كذلك ؛ لأن حركة ما قبلها قد لا تكون منها ، وهي قد لا تتبع الحركة التي قبلها، فكذلك جاز الا تتيعها في إمالتها. وأمال أبو الحسن الضمة نحو الكسرة اا وان لم يمل الواو لأن إمالة الضمة إلى الكسرة قد جاءت في غيرذا من كلامهم؛ (1) الكتاب4: 143.

(2) في الأصل : أميلت . والتصويب من شرح الكتاب للسيرافي 5: 135 /أ. وحاشية الكتاب4: 142.

Page 630