============================================================
ل فأما من قال رأى فأمال الفتحة التي على الفاء فإنما ذلك من أجل إمالة فتحة الهمزة لتميل الألف نحو الياء ؛ فأسال فتحة الفاء لإمالة فتحة ما بعده، كما أمالوا الألف لإمالة الألف ، نحو : رأيت عمادا . ومن أمال فتحة الفاء في رأى لمكان إمالة الهمزة فإنه لا يجيز إمالة الراء التي هي فاء في رمى. وإنما لم يحسن ذلك فيه كما حسن في رأى لأن هذه الفاء إذا كانت مع خلقي استمر فيه الكسر مثل حئز ولهم(1) ولعب وشهد، فلما كان موضعا للكسر احتمل الإمالة، ال وليس الفاء من رمى كذلك لأنه لا سبيل للكسرة عليها ، والراء تمنع من الإمالة هنا، ولم تمنع من رأى، كما لم تمنع من صار حيث كانت لطلب الكسرة التي في صرت.
فأما {رأى القمر} فإنه إذا حذف الألف لالتقاء الساكنين كان فيه وجهان: إن شاء أذهب إمالة الفتحة لأن الذي له أمالها قد زال، وهو الألف التي أميلت فتحة الهمزة من أجلها لتميل نحو الياء ، وإذا زال ذلك وجب أن تزول إمالة فتحة الفاء لزوال ما اجتلبها . وإن شاء أمال فتحة الفاء ، وكان ذلك حسنا في قول من بقى فتحة الهمزة ممالة مع حذف الألف لأنه كما لم يعتد بحذف [330 الألف، ( فأبقى إمالة فتحة الهمزة - كذلك يبقي إمالة فتحة الفاء ، لأن الألف إذا كان حذفها لالتقاء الساكنين كان في تقدير الإثبات من حيث كان الحذف لها غير لازم، ومن قال رأى القمر} ، و{ في القتلى الحر} (2) فأذهب الإمالة لما حذف الألف جاز على قوله { رأى القمر} ، فيميل حركة الفاء وإن كان قد أذهب إمالة فتحة الهمزة لحذف الهمزة ، كما جاز له أن يقول شهد ولعب، (1) لهم الشيء : ابتلعه بمرة .
(2) سورة البقرة: 178.
Page 629