============================================================
ألا حبيا ليلى، أجد رحيلي وآذن أصحابي غذا بقفول فهذا محمول على مضمر لامتناع حمله على المصدر والفعل لتقدمه على المصدر، وأن غدا لا يكون ظرفا للعاضي: فإن قلت: ولم لا تقدر هذا الماضي تقدير الآتي لمقاربته لذلك ، كما أن قوله (1): يا حكم الوارث عن عبد الملك أوديت إن لم تخسب حبو المعتنك ما بعدنا هن غاية ولا درك الماضي فيه بمنزلة الآتي بدلالة إيقاع الشرط بعده ، وأن المراد لوكان الماضي لم يصح من حيث لم يقولوا : قمت إن قمت ، وإنما يقال : أقوم إن 3231) قمت ؛ لأن الجزاء إنما يكون بما لم يقع ، فإن البيت إن خمل على ذلك كان / وجها لما فيه من التقريب ، فينزل تارة منرلة ما قد وقع لمقاربته ، وأخرى منزلة ما لم يقع لأنه في الحقيقة كذلك ، وعلى هذا قالوا : كاد يذهب، فلم يستعمل معها (أن) في شيء من التنزيل لمقاريتها الحال كما لم يستعملوها في الحال، واستعمل معه (أن) في الشعر من حيث كان غير حال في الحقيقة وإن كانت مقاربة لها ، وجاء : قد قامت الصلاة، فإنما يحسن ذلك فيما كان على هذا النحو من القرب ، ولا يكون فيمن كسر (4) (إن) في قوله { وامرأة مؤمنة إن وهيت نفسها للئبي (3 أن تنصب النكرة إلا بمضمر يدل عليه ما تقدم ! لأن قوله (أحللتا} ليس من الباب الذي ذكرناه في المقارية ، لكنه مما ثبت واستقر، (1) هو رؤية. وقد تقدم الأول والثاني في المسالة الحادية عشرة . والثالث بيت مفرد في ملحقات ديوانه ص 141 .
(2) في الأصل : كثر.
(3) سورة الأحزاب : 50.
Page 620