618

Al-masāʾil al-Shīrāziyya

المسائل الشيرازيات

============================================================

3211) المعنى (على تعلق إذ بالرجع، كما قال تعالى : واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله(1) ، ول ليجمعنكم إلى يوم القيامة) (2) ، ول( فكيف إذا جمعناهم ليوم لا تب فيه (2)، فإذا كان الأمر على ذلك، ولم يستقم حمله على الظاهر ، حمل على مضمر دل عليه الظاهر.

فإن قلت : ما تنكر أن يكون الظرف في الآية متعلقا باسم الفاعل، ولا يمتنع كون القديم سبحانه وتعالى قادرا في جميع الأوقات من أن يتعلق الظرف باسم الفاعل ؛ كما لم يمتنع أن يتعلق بالفعل في قول جرير(4) : تركت بنا لوحا ولو شئت جادنا بعيد الكرى ثلج يكرمان ناضح فقال : ولو شئت جادنا بعيد الكرى ، فعلق الظرف بقوله جادنا، ولو شاءت جادثهم في هذا الوقت وفي غيره.

قيل له : ليس التقدير في هذا البيت على ما ذكرته من تعلق الظرف بالفعل لضعف ذلك في المعنى ، ولكن التأويل : لو شئت جادنا ثلج بعيد الكرى ، أي : بارد بعيد الكرى لا يغيره النوم ، على قولك : مررت بسرج خزصفته (5)، فالعامل في الظرف ما في ثلج من معنى الفعل ، ولا يمتنع المعنى من أن يعمل في الظرف وإن تقدم عليه ؛ ألا ترى أن سيبويه قد أجاز: أكل يوم لك ثوب (1) سورة البقرة: 281.

(7) سورة النساء: 87.

(3) سورة آل عمران: 25.

(1) ديوانه ص 266 وشرح أبيات المغني 7 : 153- 154 1 الانشاد 776]. اللوح : العطش . وآخره في الديوان: ناصح، أي : خالص البياض.

(0) الكتاب 2: 23. خز صفته ، أي: لينة صفته الصفة : ما يوضع على السرج نحو الميثرة من الرحل.

Page 618