============================================================
فيا مي هل يجزى بكائي بمثله مرارا ، وأنفاسي اليك الزوافر يكون قوله (مرارا) على فعل مضمر. والدليل على ذلك أنه لا يخلومن أن يكون متعلقا بيجرى ومعمولا له، أو بالمصدر الذي هو البكاء ، أو يكون منتصيا عن (مثله) كما تتتصب النكرات عن الأسماء المضافة . فلا يسهل أن يكون منتصبا بيجزى، فيكون المعنى: هل يجزى مرارا بكائي بمثله، كما تقول : جزيتك اليوم، وهذا لا يستدعيه ذو هوى ممن يهواه ، وقد عاب ابن أبي عتيق على كثير قوله (1) : ولست براض ين خليل بنائل قليل، ولا أرضى له بقليل فقال : هذا كلام مكافي لا كلام محب. وإذا كان حمل (مرارا) على (يجزى) مستبعذا كان حملها على الانتصاب عن مثله أبعد . ولا يجوز أيضا أن تكون من صلة البكاء، وقد فصلت بينهما بقولك: بمثله، وهو متصل بيجزى، فتكون قد فصلت بينهما بأجنبي منهما، فإذا لم يستقم حسلها على هذه الأشياء المظهرة - ولا يد من شيء يكون معمولا له - ثبت أنه متعلق بمضمر دل عليه ما ظهر ، كأنه قال : أبكي مرار ، قال أبودواد (2) : قرينه، ولاتقيلن، واغلم أنه- اليوم إئماهونار و. وفي التنزيل { وقال الذين كفروا هل تدلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل معزق إيكم لفي خلق جديد) (2) . ومن ذلك قوله { إن النين كفروا ينادؤن (1) ديوانه ص 112 والأغاني5 : 85 - 86 وفيه قول ابن أبي عتيق المذكور.
(4) البيت ليس في ديوانه . وهو من غيرنسبة في التنبيه على شرح مشكلات الحماسة ص 70 ارسالة) والتذييل والتكميل5 : 53. اليوم : منصوب بفعل مضمر تقديره : أعني (3) سورة سبا: 7.
Page 616