615

Al-masāʾil al-Shīrāziyya

المسائل الشيرازيات

============================================================

المنعمون بنوحوب، وقد حدقت بي المنية، واستبطأت أنصاري قوم إذا حاربوا شدوا مازرهم دون النساء، ولوباتت بأطهار فإن قال قائل : ما موضع قوله : وقد حدقت بي المنية، وما (1) العامل قيه؟

فالقول : إنه في موضع نصب على الحال . فأما العامل فيها فما في صلة الألف واللام من الإنعام.

فان قلت : كيف يجوز ذلك وبنو حرب هو الخبر، فإذا كان كذلك فالحال خارجة من الصلة.

فالقول : إن قوله (بنو) ليس بخارج من الصلة لاحتماله ضربين : أحدهما : أن تجعل (بنو حرب) بدلا من الضمير في المنعمين دون المنعمين بأسره لأنه هو (2) هم ، كأنك قلت : أنعم بنو حرب علي محدقا بي المنية.

والآخر : ألا (3) تجعله بدلا ، ولكن اعتراضا ، كقوله عز وجل { جزاء سيئة بمثلها (4)، فيكون التقدير: المنعمون هم / بنو حرب علي محدقا بي المنية، ويكون الخبرقوله (قوم إذا حاريوا) على هذا التقدير، أي : المنعمون قوم إذا حاريوا ، وهذا يكون خبر المبتدأ على الوجه الأول أيضا .

ومن ذلك قول ذي الرمة (5) : (1) في الأصل : وأما.

(2) في الأصل : فهو.

(3) في الأصل : أن .

(4) سورة يونس : 27 . والآية هي: والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترفقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النارهم فيها خالدون} 5) ديوانه ص 1013 والحلبيات ص 16 .

Page 615