605

Al-masāʾil al-Shīrāziyya

المسائل الشيرازيات

============================================================

وسواء عليهم اأثذرتهم(1)، وقد ألزم الحذف إذا كان المبتدأ بعد لولا ، فحمله على المعنى أسهل في ذلك من حمل الصلة مع الموصول عليه.

فاما قول أبي دواد (2) : سالكات سبيل قفرة بدى زيما ظاعن بها ومقيم فالقول في (ما) إنها لا تخلو من أن تكون موصولة ، أو كافة، أو منكورة: فلا تكون موصولة لأن رب لا تدخل على ما يختص بالصلة ، ولا كافة لأن رب إنما تكف برما) إذا وقع بعدها الفعل كقوله تعالى ربما يود الذين كفروا} (3، فإذا لم يجز أن تكون على واحد من هذين ثيت أنها منكورة ، وإذا(4 كانت منكورة لزمها الوصف ؛ ألا ترى أنك لا تقول رب رجل حتى تصفه بصفة فتقول: يجلس، أو: في الدار، أو: قائم ، و(ما) في هذا الموضع موقعة على الأناسي في الخبر كما أوقع في الاستفهام إذا أقيمت الصفة مقام الموصوف، وكما [313) حكاه أبو زيد من قولهم : سبحان ما سخركن لنا(5) ، (وهي نكرة ، والنكرة توصف بالجمل ، فظاعن خبرمبتدأ محذوف ، وهو (6) العائد من الصفة إلى الموصوف.

(1) سورة البقرة : 1.

(2) شعره ص 342 ومعاني القرآن للأخفش ص 36 والتذييل والتكميل 3 : 119، وفيه تخريجه. بدى : موضع في البادية في الأصل: سبيل قفر بدار.

3) سورة الحجر: 2.

(4) في الأصل : فإذا .

(5) المقتضب 2: 296 والأصول 2 : 135 والبغداديات ص 265 . وانظر تخريجه في التذيل والتكميل 3: 128.

(6 في الأصل : وهي:

Page 605