596

Al-masāʾil al-Shīrāziyya

المسائل الشيرازيات

============================================================

إضافة المصدر إلى المفعول الأول فلايد من تقدير الثاني في قول الجميع ، ولم تحتج إلى تقدير الراجع في قول سيبويه وأبي عثمان.

فأما قوله تعالى أين شركائي الذين كنتم تزعمون} فإن هذا جاء على ما كان يقول المشركون من اذعائهم الشركاء ، فوقعت الإضافة في اللفظ على حسب ما كانوا يقولونه ، لا أن القديم - سبحانه وتعالى - أثبت بهذا الكلام شريكا . ومثل ذلك في إطلاق اللفظ على حد ما كان يطلق قوله { دق إنك أنت العزيز الكريم} (1) ، ومثله قوله يا أيها الساحر ادع لنا ربك} (2)، { ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا} (3).

وقد تقع الإضافة في كلامهم بأدنى ملابسة بين المضاف والمضاف إليه لا على وجه الاستحقاق والملك، من ذلك ما أنشدناه علي بن سليمان لأبي ذويب(: وكنت كعظم العاجمات اكتنفنه بأطرافها حتى استدق تخولها أضاف العظم إلى العاجمات لأنهن ياكلنه ، كما أضاف الأطراف إليهن ، فالضمير المضاف إليه الأطراف للعاجمات، وأضاف إليهن كما يقول أحد حاملي الخشبة لصاحبه : خذ طرفك ، فيضيفه إليه لملابسته بالحمل، وعلى قول الآخر (15: (1) سورة الدخان : 49.

(2) سورة الزخرف : 49.

(3) سورة الأحزاب: 25.

(4) تقدم في المسألة السابعة عشرة.

(5) البيت في المحتسب 2 : 228 والمخصص 6 :4 وشرح المفصل 3 : 8 واللسان والتاج (غرب) والخزانة 3 112 -114 1 الشاهد 176] و9: 128. وآخره فيما عدا الخزانة وشرح المفصل: الغرائب.

Page 596