============================================================
ناقة مسعورة: إذا كانت كذلك ، وقالوا: به أولق، وكذلك فسر قوله في ضلال وسعر (1).
الوحسن حذف المفعول الثاني في الآية أيضا - وإن كان قد حذف الأول - كما خذف المبتدأ والخبر فيما حكاه سيبويه من أن بعضهم يقول متى ظنئت أو قلت زيدا منطلقا (2)، فأعمل الفعل الأول في المفعولين، ولم يضمر لهما ذكرا مع الثاني ، وذلك لأن الفعل الثاني لما صار يقتضيهما لكونهما في موضع مفعوله - وقد جرى ذكرهما - جاز حذفهما ، فإذا جاز حذفهما(2) لهذا عندهم فجواز حذفهما جميعا في الصلة أسوغ لأن الموصول يقتضي أحدهما اقتضاء لا بد منه، وإذا اقتضى أحدهما فكأنه قد اقتضى الآخر، ولا يستغني عنه، كما اقتضت الصلة المحذوف منها. ومثل ذلك قول الكميت (4) : باي كتاب أم بأية سنة ترى خبهم عارا علي وتخسب فلم يعد الثاني منهما استغناء بتعدية الأول وأن الثاني مثله .
ولو حذف المفعول الثاني من قوله "ولو سيرت فيها كنت ممن ينيلها) لم يكن في الحسن كحذف الثاني من الآية؛ وذلك أن زعمت يتعدى إلى مفعولين ، 30 أحذهما الآخر في المعنى، ولا يقتصر على (أحدهما دون صاحبه، وليس كذلك الفعل الذي في البيت ؛ لأنك قد تقول : أنلت زيدا ، وتقول (15 أنلته ، فيستقيم (1) سورة القمر: 47 . البحر المحيط 8 : 181.
(2) الكتاب 1: 79 ولفظه : ((وقد يجوز ضربت وضريني زيدا ؛ لأن بعضهم قد يقول : متى رأيت أو قلت زيذا منطلقا ، والوجه : متى رأيت أو قلت زيد منطلق)).
(3) زيد ههنا في الأصل : فإذا جاز.
4) تقدم في المسالة التاسعة والثلاثين .
(5) في الأصل : ولا تقول.
Page 594