593

Al-masāʾil al-Shīrāziyya

المسائل الشيرازيات

============================================================

فإن تزعميني كنت أجهل فيكم فإني شريت الحلم بعدك بالجهل والمعنى في قوله {زعمتم أنهم فيكم شركاء) : زعمتموهم فيكم شركاء ، أي : في خلقكم ، كما أن المعنى في علمت أك منطلق : علمتك منطلقا ، فقوله الذين كنتم تزعمون} مثل هذه في المعنى ، والتقدير : الذين كنثم تزغمونهم شركاء ، حذف الراجع من الصلة كما حدف من قوله ( أهذا الذي بعث الله رسولا)، وحذف المفعول الآخر لأن في الكلام دليلا عليه، كأنه قال: أين شركائي الذين كنتم تزعمونهم شركاء ، أو تزعمون الشركاء إياهم (1) ، فحذف الشركاء لما كان ذكرهم قد تقدم، فاستغنى بذلك .

ل ومثل ذلك في حذف المفعول الأول قول الأعشى (2) : أضافوا إليه، فألوى بهم تقول جنونا، ولمايجن والمعنى: تقول إلواءه جنونا، أي: تظنه جنونا ، فحذف المفعول الأول لدلالة ما تقدم عليه ، وتقول بمنزلة تظن، كما أن قوله (3 : فما تقول بدالها [3041 تقول فيه بمنزلة تظن (، والجملة في موضع نصب بكوتها في موضع المفعول الثاني ، والمعنى : تظنه جنونا ؛ ألا تراه وقد قال : ولما يجن ، لأن (4) سرعة الحركة ومتابعتها وقلة الهدء والنشاط والقوة تشبه بذلك، ومن ثم قالوا : (1) في الأصل : وتزعمون اياهم .

(2) ديوانه ص 71. يصف فرسا . أضافوا : مالوا . وألوى بهم : ذهب بهم .

(3) هذه قطعة من قول الأعشى في مطلع قصيدة في ديوانه ص 77:.

رحلت سمية غدوة أجمالها غضبى عليك، فما تقول بدا لها (4) في الأصل : لا .

59

Page 593