589

Al-masāʾil al-Shīrāziyya

المسائل الشيرازيات

============================================================

بأبصارهم إياها، فهذا أشبه من الدفع ؛ ألا ترى أنه يحضر ولا يدفع، والوصف الآخر لايفارقه.

وأما " الينجلب" (1) فإنه من باب القهبلس (2) ؛ ألا ترى أن الزيادتين لا تواليان أولا في غير الأسماء الجارية على أفعالها، ومن يم قلنا في منجنيق : إن [301 الميم فاء لما ثبتت (زيادة النون .

فإن قلت : أفليس (3) قد قال(4) في انقخل(6) إنه من القحل(1) ، فهلا قلت في هذا أيضا إنه من الجلب ؛ لأن المرأة إنما تريد بذلك إقبال الرجل عليها ، وترك الإعراض عنها ، كما أن ذلك من القحل واليبس.

فإن هذا يمكن أن يقوله قائل ، إلا أن المعمول عليه الأول، وكأنه في القضية الأولى لم يعتد بإنقحل لقلته، كما لم يعتد بدا حيري دهر" (1) لقلته حيث قال : "لم يجئ في الكلام فعلي" (3.

وقد كان أبو العباس يذهب في انقخل إلى أنه مثل لآل من لؤلؤ ونحو ذلك مما يكون في إحدى اللفظتين بعض الفاظ الأخرى : (1) الينجلب : خرزة يؤخذ بها الرجال .

(2) القهيلس : الضخمة من النساء ، والقملة الصغيرة ، والكمرة.

(3 أفليس.. فهلا قلت : ليس في غ، وهو في ص.

(1) يعني سيبويه. الكتاب4 : 247.

(5) رجل إنقحل وامرأة إنقحلة : مخلقان من الكبر والهرم .

(؟) قحل يقحل قحلا : التزق جلده بعظمه من الهزال والبلى .

(0) لا أفعل ذاك حيري دهر ، أي : أمد الدهر.

(4) الكتاب4: 268.

589

Page 589