546

Al-masāʾil al-Shīrāziyya

المسائل الشيرازيات

============================================================

فأما خبر الابتداء (1) فقد يكون ما يتعلق به "مقارعة) مما سد مسد خبر المبتدأ ، تقديره : حديا الناس إذ كان مقارعة، أي : إذ كان الناس متقارعين ، فدل المصدر على الفعل الذي يكون في موضع الحال، وهثل ذلك : ضوبي زيدا قائما (2)، فالحال على هذا خارجة من صلة المصدر وسادة مسد خبر المبتدأ .

ومن جعل "الحديا" عبارة عن العين على الاتساع لم يمتنع أن يكون ما ذكرنا خبرا لها أيضا ؛ لأنها في الأصل حدث ؛ ألا تراهم قالوا : أخطب ما يكون زيد قائما (3) ، فد الحديا" هذا فيه أجوز.

ال ويجوز أن تجعل "مقارعة" حالا من الفاعلين الدالة عليهم "الحديا"، 280] فجعلتها (خارجة من الصلة أيضا، كما جعلتها كذلك حيث كانت الحال للمفعولين ، فيكون التقدير : حدونا الناس إذ كنا مقارعين بنيهم .

ويجوز أيضا أن تجعل الحال من الفاعلين ، ولا تجعلها خارجة من صلة المصدر، كما جعلتها خارجة في الوجه الآخر حيث كان الحال لهم، فيكون التقدير : تحدو(4) الناس جميعا مقارعين بنيهم (15 ، و"مقارعين) صفة ل اجميع " إذا جعلت الجميع حالا من الفاعلين .

فان جعلت قوله (جميعا" حالا من ("الناس" الذين هم في المعنى مفعولون لم يجز أن يكون وصفا للجميع؛ لأنهم ليسوا بهم، وخكم الصفة أن تكون الموصوف.

(1)غ : الأسماء: (2) الكتاب 1: 419.

(3) انظر الكتاب 1: 402 والمقتضب 3: 252 والأصول 2 : 359 والانتصار ص 111- 113 والحلبيات ص 192: 196، 202.

4)غ: تحدو.

(5)غ : بينهم.

Page 546