============================================================
في سعى دنيا طالما قد مدته فجعلها بمنزلة بشرى ورجعى وشورى.
فالياء في ( العليا" أبدلت من الواو على ما استمر عليه البدل في هذا الباب، وفي التنزيل { وكلمة الله هي العليا} (1)، وجاء فيه في الجمع { فأولئك لهم الدرجات العلا) (2) ، فهذا في التكسير كقوله إنها لإحدى الكبر (3) ، جعلت الألف في حذفها في الجمع في التكسير بمنزلة التاء التي في ظلمة وظلم ، وحفرة وحفر، كما جعلت بمنزلتها في قولهم : قاصعاء (4) وقواصع، وداماء (5) ودوام.
فأما إبدال الواو ياء في "العلياء) فليس بالقياس، إنما هو شاذ، وليس على : عليت؛ لأن هذا اسم لا يناسب الفعل فيجري عليه. ومثل ذلك في الشذوذ قولهم : داهية دهياء (1)، كان القياس في هذا "دهواء" كقولهم قنواء( وعشواء (4) ؛ لأن اللام من الكلمة واو بدلالة قول العجاج (4) : (1) سورة التوية : 40 (2) سورة طه: 25.
(3) سورة المدثر: 35.
4) القاصعاء: جحر يحفره اليريوغ، فإذا فرغ ودخل فيه سد فمه لثلا يدخل عليه حية أو دابة وقيل: هي باب جخره ، ينقبه بعد الداماء في مواضع أخر.
(5) الداماء: إحدى جحرة اليزيوع.
(2) الدفياء: الداهية من شدائد الدهر. وقولهم داهية دهياء : توكيد .
(7) امرأة قنواء بينة القنا. والقتا: ارتفاع في أعلى الأنف واحديداب في وسطه وسبوغ في طرفه.
(4) العشواء : الناقة لا تبصر أمامها (9) تقدم في المسألة العاشرة .
Page 538