525

Al-masāʾil al-Shīrāziyya

المسائل الشيرازيات

============================================================

واعلم أن امتناع النسب إلى الصمد (1) وغيره مما في السورة فلأنا قيس على ما سمعنا من كلام العرب ، وهم قد اختاروا أن يضيفوا إلى صدور هذه (2) الجمل ، فكذلك نقيس ، فلا ننسب(4) إلى غيره مما في السورة .

قال (4) : ولا يجوز أن تضيف إلى ما لقبته به السورة، فتقول: إخلاصي: لأن اللقب يوضع على الملقب به ، وأنت إنما تنسب إلى الشيء لا إلى ما يدل عليه ؛ لأنك لم تضطر إلى ذلك ، فإذا لم يجز هذا ثبت مأتقدم: قال : وإنما لقبت السورة بالإخلاص لما فيها من التوحيد، وأنت إذا نسبت فإنما تنسب إلى الشيء نفسه لا إلى ما يدل عليه ، فثبت : قولي وإلاهي ولاهي وأحدي، وامتنع : قلي وهوي لما تقدم .

واعلم أن المختار من هذه الأربعة الأوجه "قولي" إذا جعلته من السورة ، ولم تجعله على قراءة ابن مسعود كما حكي أنه كان يقرأ بغير "قل". ووجه اختيار "قولي) على ما سواه من الأوجه الأخر المحتملة أن يكون منسويا إليها أنه قياس قولهم في "تأبط شرا" وما أشبهه ؛ لأن "تأبط شرا" المختار فيه النسب إلى [219) "تابط"، وكذلك : برق نحره ، فتقول: تأبطي ويرقي ، / فكذلك نقول في هذه: قولي، ونختاره (5) على ما سواه . والأوجه الأخر غير ممتنعة ولا رديثة على ما بيناه وشرحناه.

(1) غ : صمدي.

(2) غ : إلى صدورهم . والتصويب من ص: (3) غ: تنسب.

(4) لعل المراد : قال أبو علي: (5) غ : فكذلك تقول في هذه قولي ويختاره.

Page 525