============================================================
كقولك : زيد قام ، وعمزو ذهب، وما أشبهه، فالمستفاد من البتدأ والخبرإنما هو الخبر، كما أن المستفاد من الفاعل والفعل إنما هو الفعل ، وقد رأيتهم أضافوا إلى (تأبط ) ، فقالوا : تأبطي ، فقياسه أن تضيف إلى الخبر الذي هو أحل من قوله { الله أحد}، فتقول : أحدي، فهذا وجهه . وهما - أعني الخبر من المبتدأ ، والفعل من الفاعل - وإن تقدم الفعل وتأخر الخير، فهما - وإن افترقا من هذا الوجة - فقد اجتمعا في أنهما هما المستفادان من الجملتين اللتين هما المبتدأ والخبر، والفعل (1) والفاعل.
واعلم أنه يجوز أن تقول "أحدي" على من جعل {قل} من السورة، ويكون على قياس قول من قال (2) : شري ، فينسب إلى "شرا" .
وأما امتناع "هوي) من الجواز فهو لأن ضمير القصة والشأن لا يوصف ، ولا يعطف عليه، ولا يؤكد، وإذا كان هكذا، وكان قوله {قل هوالله أحد} (3) /268هو} فيه ضمير القصة(4)، رولا يجوز فيها أن ينسب إليها، كما لا يجوز فيها ما تقدم ، فبطل "هوي) من هذا الوجه.
وأما امتناع "قلي" فلأن اللام قد تحركت ، فينبغي أن ترجع الواو ، لأنها إئما خذفت لالتقاء الساكنين، وقدزال التقاؤهما ههنا ، وخلع الضميرين "قل"، فينبغي أن ترجع الواو لأن التقاء الساكنين قد زال ، فبطل أيضا "قلي" : (1)غ : فالفعل (0) هو الجرمي . التسهيل ص 261.
(3 ((أحد) : ليس فيغ ، وهو في ص: (4) هذا قول الكسائي كما في معاني القرآن للفراء *: 299..
52
Page 524