492

Al-masāʾil al-Shīrāziyya

المسائل الشيرازيات

============================================================

أموالهم باللئل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم} (1)، فالفاء تدل على ثبوت الأجر لهم من أجل الإنفاق ، ولو حذفت الفاء لجاز أن يكون من أجله، وأن يكون من أجل غيره.

ونظير الجزاء في "ما" الجزاء بدا من" في نحو قوله { ومن يفعل ذلك يلق أئاما. يضاعف له العذاب يوم القيامة} (2)، وقال الشاعر (2) : من يكدني بسيئ كنت منه كالشجا بين حلقه والوريد فالتقدير في قوله {ومن يفعل ذلك}: إن يفعل ذلك الفاسق والكافر وغيرهما يلق هو أثاما، وليس تناوله لضرب من ذلك بأولى من ضرب لشمول اللفظ للجميع، كما أنه إذا استفهم، فقال : من عندك؟ كان متناولا لجميع ما يسأل عنه بلا من" ، لا فصل بين الجزاء والاستفهام في ذلك لإبهام كل واحد من اللفظين وشموله وتناوله الكثرة.

ومما استعملت فيه "ما" اسما في غير الخبر قولهم في الاستفهام : ما عندك؟ وما ركبت؟ فهي تقع سؤالا عن الأجناس، وتقع سؤالا عن صفات(4) الأناسي، يقال : ما عندك ؟ فيكون الجواب : ثوب، أو طعام، أو حمار(5).

(1) سورة البقرة : 274. والذي في غ : ينفقون اموالهم بالليل والنهار فقط . والبقية في (2) سورة الفرفان: 68 - 19.

(3) هو أبو زييد الطائي . النوادر ص 280 وجمهرة أشعار العرب ص 739 والاختيارين ص 530. الشجا: ما اعترض في حلق الانسان والدابة من عظم أو عود ونحوهما. والبيت من قصيدة رثى بها اللجلاج ابن أخته الذي مات عطشا في طريق مكة ، وكان من أحب الناس إليه ، وهي من المرائي المشهورة .غ : (( من يكذي ... كالشجانين ..)) .

(4) س : على صفات.

(5) س: آو جماد.

492

Page 492