489

Al-masāʾil al-Shīrāziyya

المسائل الشيرازيات

============================================================

المعنى : يئس امرأ أنت، فحذف.

فأما قوله { إن تبدوا الصدقات فنعما هي(1) فلا تكون "ما" فيه إلا منصوية، وهي منكورة ، لأتها إتما تتعرف بالصلة، ولا صلة ههنا فتعرفها.

فأما "هي" من قوله فنعما هي} فهو المخصوص بالمدح ، والمعنى: إن ثبدوا الصدقات فنعم شيئا إبداؤها ، فحذف المضاف الذي هو الإبداء ، وأقيم المضاف اليه مقامه. ويبين ذلك قوله { وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خيرلكم) ، فكما أن "هو" في قوله { فهو خير لكم} كناية عن الإخفاء كذلك "(هي" في قوله فنعما هي}، تقديره : فنعم شيئا إبداؤها ، واستعملت "ما" في قوله فنعما هي} بغير صلة ولا صفة لما أريد بها (4) الشياع. فهذا صفة ما استعيلت فيه "(ما" موصوفة (3).

وقدجاءت مفردة غير موصوفة، وذلك على ضربين : أحدهما : أن تكون في الخبر. والآخر : أن تكون في غير الخبر.

فأما مجيئها في الخبر غير موصوفة فعلى ضروب : من ذلك قولهم في التعجب "ما أحسن زيذا" في قول الخليل وسيبويه (4)، (ما" عندهما (5) اسم مبتدأ في موضع رفع، وأحسن : خبره ، وفيه زكر مرتفع بأنه فاعل يعود إلى (ما)، و(زيد) المنتصب مفعول هذا الفعل.

(1) سورة البقرة: 271 (2)غ، ص: به.

(3)غ، ص: موصولة.

(4) الكتاب 1: 72 والتعليقة 1: 109.

5) غ، ص: عندهم.

Page 489