488

Al-masāʾil al-Shīrāziyya

المسائل الشيرازيات

============================================================

فالقول : إن تعري هذا الاسم من الألف واللام لا يمنع أن يكون فاعل نعم لأنه في العموم والشياع مثل ما دخله الألف واللام ؛ ألا ترى أنه قد أريد به في الآي التي تلوناها قبل كما أريد بد الإنسان" الجمع والكثرة في قوله إن الإنسان لفي خسر} (1) ، فإذا لم يمتنع ذلك كان موضع ("ما" رفعا إذا قدرتها فاعلة نعم . وإن قدرتها نكرة كان موضعها نصبا ، كما أنك لو قلت "بئس شيئا اشتروا به أنفسهم" لظهر النصب ، ويكون "اشتروا" في موضع نصب ين حيسث كان صفة لمنصوب.

ال وقوله ({ أن يكفروا} في وجهي "(ما" في موضع رفع لأنه المخصوص بالذم في قوله { بئسما اشتروا به أنفسهم} ، والتقدير : بئس شيئا - أو بئس الشيء - كفرهم.

فأما قوله فبئس ما يشترون} فإن (ما" فيه تحتمل الوجهين اللذين حملناهما هذه الآية من التعريف والتنكير، إلا أن المخصوص بالذم محذوف، [1250 ليس بمذكور في اللفظ كما ذكر في قوله { أن ر يكفروا} في هذه الآية.

ومثل حذف المخصوص بالمدح قوله نعم العبد إنه أواب (2)، والمعنى : أيوب، فحذف المخصوص بالمدح. ومثل حذف المخصوص بالذم قوله بئس للظالمين بدلا } (3 ، ومثله قول الراجز (4) : تقول عرسي وهي لي في عومره بيس امرا ، واتني بئس المره (1) سورة العصر: 2.

(2) سورة ص:44.

(3) سورة الكهف : 50 . والتقدير : بئس البدل إبليس وذريته.

4) الرجز لبعض العرب . والبيتان في الاشتقاق ص 15 وجمهرة اللغة ص 773، 1176.

عرس الرجل : امرأته. حومرة : خصومة وشن.

Page 488