============================================================
من ذكر عائد(1) إليه ؛ ألا ترى أن خبر" أن" كخبر المبتدأ ، يكون هو هو في المعنى، نحو : حسبت أن زيذا منطلق ، فمنطلق هو زيد في المعنى ، أو يكون له فيه ذكر إذا لم يكن هوهو ، وقد تبين أن قوله { نسارع لهم في الخيرات} ليس لما نعدهم به" في المعنى، فلا بد إذا ين راجع في هذا الخبر مذكور أو محذوف، الاوليس بمذكور، فثبت أنه محذوف، وذلك المحذوف تقديره : نسارع لهم به أو له في الخيرات ، فحذف الراجع من الخبر لطول الخبر ولتقدم ذكره ، فحسن ذلك الحذف، وهذا الحذف من خبر المبتدأ في هذا النحو / كثير. ومثله في الكلام : [249) السمن منوان بدرهم(2).
ولو جعلت "ما" في قوله { أنما نعدهم به} نكرة، وجعلت نمدهم} صفة لا صلة، لم يكن ممتنعا.
ومثل ذلك في احتمال "ما" فيه الأمرين قوله بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا (2)، إن جعلت "ما" نكرة، وقوله { اشتروا به} صفة لها، استقام .
وإن جعلت {اشتروا به} صلة، وقدرت باما " التعريف، كان حسنا : فإن قلت : إن "ما" اسم لا تدخله الألف واللام . وفاعل نيم ويئس إنما يكون إذا كان ظاهرا بالألف واللام أو بالإضافة إلى ما دخلتا (4) عليه ، نخو: نعم الرجل، ونغم غلام الرجله.
(1)غ : ذكر غاية.
(2 الأصول 1 : 69، 2: 302. والتقدير: السمن منوان منه بدرهم. منوان : تثنية منا، والمنا : المكيال الذي يكيلون به السمن وغيره.
(3) سورة البقرة: 90.
(4)غ : دخلنا.
Page 487