============================================================
فلاما" بمنزلة : شيء ، وليست الكافة كالتي في قوله { ريما يود النين كفروا} (1) ؛ لأن الذكرقد عاد على "ما" ، والذكر إنما يعود إلى الأسماء دون الحروف ، والتقدير في تكره : تكرهه، فحذفت الهاء من الصفة كما خذفت من الصلة في قوله { أهذا الذي بعث الله رسولا }(2)، أي: بعثه . ويدلك على ذلك الضمير الذي في "له" من قوله : له فرجة .
ومثل ذلك "من" (3) في قول الفرزدق (4) : إني وإياك إذ حلت بأرخلنا كمن بواديه بعد المخل منطور فالظرف الذي هو قوله "بواريه) في موضع جر لأنه صفة "من" المتجرة بالكاف، كأنه قال : كانسان بواديه، ووصفه بالمفرد بعد ما وصفه بما يجري [2487 مجرى الجملة، كما جاء ذلك في /قوله { وهذا كتاب أنزلناء مبارك(5)، فوصف الكتاب بقوله { مبارك} بعد ما وصف بل{ أنزلناء}.
وقد أجازوا في قوله { هذا ما لدي عتيد} (6) (أن تكون ما نكرة) (1) ، فيكون { لدي} صفة (م) ؛ ألا ترى أنه لو كان صلة لكان الاسم بها معرفة، ل ولو كان معرفة لانتصب { عتيد} على الحال ، كما انتصب { شيخا} في قوله (1) سورة الحجر: 2.
(2) سورة الفرقان : 41 .
(3) من : ليس في غ . وهو في ص: (4) ديوانه ص 263 والكتاب 2: 106 والتذييل والتكميل 118:3 وفيه تخريجه . حلت : أي الإبل . وأوله فيغ : إئي وأهلك .
5) سورة الأنعام: 92.
(12) سورة ق: 23.
(7) أن تكون ما نكرة : تتمة يقتضيها السياق . انظر البغداديات ص 262.
(0) أي : صفة للاما) . الكتاب 2: 106 ومعاني القرآن وإعرابه5 : 45 .
Page 485