484

Al-masāʾil al-Shīrāziyya

المسائل الشيرازيات

============================================================

وقد جرى قولنا "الذي" إذا كانت موصولة مجرى "من" و"ما) في أن اللفظ مفرد ، والمراد به الكثرة ، وذلك قوله { والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المثقون} (1) ، وقال مثلهم كمثل الذي استوقد نار فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم} (2) ، فدل جمع الضمير في قوله { بنورهم} على أن المراد باا الذي) الكثرة . (3) . فهذا مجيء "(ما" موصولة.

فباذا كانت غير موصولة كانت على ضربين : أحدهما : أن تكون موصوفة والآخر: أن تكون غير موصوفة : وصفتها تكون على ضربين : مفرد ، وجملة : فالمفرذ كقولهم : مررت بما صالح، تقديره : بشيء صالح ، كما أن "مررت بمن صالح" مثل : برجل صالح. ووصفة بالجملة - وهي الكلام التام- كقوله (4) : رب ما تكره النفوس من الأم ر له فرجة كحل العقال (1) سورة الزمر : 33. والذي فيغ : { والذي جاء بالصدق} فقط ، وبعده : إلخ. وقد آثرت ما في ص.

(2) سورة البقرة : 17. والذي في غ هو { مثلهم كمثل الذي استوقد} فقط ، وبعده : إلخ وقد آثرت ما في ص.

(3) زيدههنا فيغ، ص ما نصه : (قال : لقد رزئت كعب بن عوف وريما فتى لم يكن يرضى بشيء يضيمها" وكتب في هامش غ : ((هذا البيت لم يكن في النسخة التي أنفذها الشيخ يخطه" . قلت : لا شاهد في هذا البيت على ما تحن فيه ههنا. وقد أنشده أبو علي في الحجة 5: 39 ونسبه لنبهان بن مشرق، وذكر الأوجه التي يمكن حمل ((ما) عليها، ولم يذكر فيها احتمال كونها موصولة.

4) هو أمية بن أبي الصلست . ديوانه ص 44، والكتاب 2 : 109. والبيت وجد في أشعار جماعة، فانظر هامش إيضاح الشعر ص 295 . الفرجة : الراحة من حزن أو مرض: والعقال : حبل تشد به قوائم الإبل.

Page 484