============================================================
السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما} (1) ، فأجرى عليهما لفظ التثنية لما كانا صنفين ، ولو أكد با كل" على المعنى (كان] (2) كما قال { فإذا هم فريقان يختصمون}(3)، وإن طائفتان من المؤمنين اقتلوا} (4)، فحمل على الجمع ، 2347) ثم قال فأصلحوا بيينهما فإن بغت إخداهما (على الأخرى}(5)، فقد جاء الوجهان في الآية. ومثل ذلك (2) : ان المنية والحتوف كلاهمسا ال وزعم بعض البغداديين أنه (7) في حرف عبد الله كلا الجنتين آتى أكله(8).
وهذا مستقيم ، لم يؤنث "كلا، لأن تأنيث الجنة ليس بتأنيث حقيقي، ولو قال (1) سورة الأنبياء:30.
(2) كان : تتمة يلتئم بها السياق .
(3) سورة النمل : 45.
(4) سورة الحجرات: 9: (5) هذه تتمة الجزء السابق من الآية ، وقوله تعالى { على الأخرى} ليس في غ (6) تقدم في أوائل هذه المسالة س: والحطوف.
(7) س : أن.
(4) سورة الكهف : 33. والذي في البحر المحيط 6: 119 أن الذي في مصحف عبد الله : {كلا الجنتين آتت}، وأن رواية الفراء لقراءة ابن مسعود هي (كل الجنتين آتى أكله} .
قلت : كذا هي في معاني القرآن 2: 143 وإعراب القرآن للنحاس 2: 456 والكشاف 2: 484. وقد قال الفراء بعد ذلك : "ومعناه : كل شيء من ثر الجنتين آتى أكله، ولو أراد جمع الثنتين ولم يرد كل الثمر لم يجز إلا كلتاهما ؛ ألا ترى أنك لا تقول : قامت المرأتان كلهما : لأن (كل) لا تصلح لإحدى المرأتين، وتصلح لإحدى الجنتين ، فقس على هاتين كل ما يتبعض مما يقسم أو لا يقسم) .
41
Page 460