فيما أبدله بجنسه مما تجب الزكاة في عينه نصًّا (^١)، حتى لو أبدل نصابًا من السائمة بنصابين زكاهما نصًّا (^٢).
ومتى قصد ببيعٍ ونحوه الفرار من الزكاة مطلقًا حرم، ولم تسقط، ويزكي من جنس المبيع لذلك الحول، وإن قال: لم أقصد الفرار ففي قوله حكمًا وجهان (^٣)، ولعل أولاهما يقبل بيمينه، وقال المنُقِّح (^٤): يعمل بالقرينة.
وإذا تم الحول وجبت الزكاة في عين المال، نقله واختاره الأكثر (^٥).
وعنه (^٦) تجب في الذمة، فعلى الأَوَّل إذا مضى حولان فأكثر على نصاب لم يؤد زكاته فزكاةٌ واحدةٌ، وعلى الثاني يزكي لكل حول أطلقه أحمد (^٧).
وقيل (^٨): إلا إذا قلنا دين الله يمنع وجوبها فزكاة واحدة، وعليه الأكثر.
قال المنُقِّح (^٩): وهو أظهر، وعليه أيضًا يزكيه لكل حولٍ مالم تفن
(^١) ينظر: الفروع ٣/ ٤٧٤، وزاد المستقنع ص ٧٣.
(^٢) ينظر: الإقناع ١/ ٢٤٦، وكشاف القناع ٢/ ١٧٩.
(^٣) ينظر: الفروع ٣/ ٤٧٦، والإنصاف ٣/ ٣٣.
(^٤) ينظر: التنقيح ص ١٣٨.
(^٥) ينظر: الشرح الكبير ٢/ ٤٦٣، والفروع ٣/ ٤٧٧، والمبدع ٢/ ٣٠٦.
(^٦) قال في الفروع ٣/ ٤٧٧: اختاره الخرقي، وأبو الخطاب، وصاحب التلخيص، قال ابن عقيل: هو الأشبه بمذهبنا.
(^٧) ينظر: الفروع ٣/ ٤٧٧، والإنصاف ٣/ ٣٥.
(^٨) ينظر: المحرر ١/ ٢١٩، وشرح الزركشي ٢/ ٤٦٢، والإنصاف ٣/ ٣٦.
(^٩) ينظر: التنقيح ص ١٣٩.