447

Al-minhaj al-ṣaḥīḥ fīʾl-jamʿ bayna mā fīʾl-muqniʿ waʾl-tanqīḥ

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

Editor

[رسالة دكتوراة بقسم الفقه - كلية الشريعة - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بإشراف د عبد المحسن بن محمد المنيف، ١٤٣٤ هـ]

Publisher

مكتبة أهل الأثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار أسفار) - (الكويت)

قال ابن تميم (^١): والأولى أن يسأل الأجر من الله تعالى، ثم يجعله له فيقول: اللهم أثبني برحمتك على ذلك، واجعل ثوابه لفلان انتهى، ولعله أولى، وهو المتداول بين الناس خلفًا عن سلف.
ويستحب أن يصلح لأهل الميت طعامٌ يبعث به إليهم ثلاثًا (^٢)، لا لمن يجتمع عندهم، ويكره فعلهم ذلك؛ للناس يجتمعون عليه، والذبح عند القبر، والأكل منه نصًّا (^٣).
فصل
يستحب لرجلٍ زيارة قبر مسلمٍ، وتباح لقبر كافرٍ، ولا يمنع كافر زيارة قبر أبيه المسلم، ويكره لنساءٍ، فإن علم أنه يقع منهن محرمٌ حرِّمت، غير قبر النبي ﷺ، وقبر صاحبيه (^٤) ﵄ فيسن (^٥)، ويقف الزائر أمام القبر،

(^١) ينظر: مختصر ابن تميم ٣/ ١٥٧.
(^٢) أي: لمدة ثلاثة أيام.
(^٣) ينظر: المبدع ٢/ ٢٨٣، ومنتهى الإرادات ١/ ١١٨، وكشاف القناع ٢/ ١٤٩.
(^٤) قال في حاشية التنقيح ص ١٣٥: «والصواب وقبري صاحبيه على التثنية».
(^٥) والصواب تحريم زيارتهن لعموم الأدلة، قال الشيخ صالح آل شيخ في تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات ص ٨٢: «المرأة تستحب لها زيارة المسجد النبوي للصلاة فيه والدعاء، لكن لا يجوز لها زيارة قبر النبي ﷺ؛ لأنها منهية عن زيارة القبور.
قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية ﵀ في مجموع فتاويه ٣/ ٢٣٩: والصحيح في المسألة منعهن من زيارة قبره ﷺ؛ لأمرين: أولا: عموم الأدلة، والنهي إذا جاء عاما فلا يجوز لأحد تخصيصه إلا بدليل، ثم العلة موجودة هنا. انتهى.
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ في منسك لما ذكر زيارة قبر الرسول ﷺ لمن زار مسجده الشريف، قال: وهذه الزيارة إنما تشرع في حق الرجال خاصة، أما النساء فليس لهن زيارة شيء من القبور، كما ثبت عن النبي ﷺ، أنه «لعن زوارات القبور من النساء، والمتخذين عليها المساجد والسرج».

1 / 461