446

Al-minhaj al-ṣaḥīḥ fīʾl-jamʿ bayna mā fīʾl-muqniʿ waʾl-tanqīḥ

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

Editor

[رسالة دكتوراة بقسم الفقه - كلية الشريعة - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بإشراف د عبد المحسن بن محمد المنيف، ١٤٣٤ هـ]

Publisher

مكتبة أهل الأثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار أسفار) - (الكويت)

وأي قربةٍ فعلها المسلم وجعل ثوابها، أو بعضه كالنصف ونحوه لمسلمٍ حيٍ، أو ميتٍ جاز، ونفعه ذلك بحصول الثواب له حتى لرسول الله ﷺ من تطوعٍ (^١).
وواجبٍ تدخله النيابة كحجٍ ونحوه، أو لا كصلاةٍ ونحوها، واعتبر بعضهم إذا نواه حال الفعل، أو قبله (^٢).
ويستحب إهداء ذلك فيقول: اللهم اجعل ثواب كذا لفلان نصًّا (^٣).

(^١) قال في شرح العقيدة السفارينية ص ٥٣٧: «وبهذا نعرف ضلال من إذا فعلوا طاعة أهدوها للرسول ﷺ، فإن إهداء القرب للرسول ﷺ بدعة وضلالة في الدِّين وسفه في العقل؛ لأن من أهدى إليه عبادة فعلها فمضمون ذلك أنه حرم نفسه من أجرها فقط، أما الرسول ﵊ فأجرها واصل إليه من الأصل؛ سواء أهديتها إليه أم لم تهدها إليه.
ثم إنك لم تؤمر أن تهدي إليه العبادات؛ لا أضحية، ولا قراءة قرآن، ولا غيره، بل أمرت أن تصلّي وتسلم عليه، وتدعو له، فهكذا أمرت كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (الأحزاب الآية ٥٦).
قال شيخ الإسلام: ولم يعهد أن أحدًا من القرون المفضلة فعل ذلك، لا الصحابة ولا التابعون وتابعوهم، كلهم لم يهدوا للرسول ﵊ ثواب قربة أبدًا؛ لأنهم أفقه وأعلم واحكم من أن يهدوا إلى الرسول ﷺ ثوابًا؛ إذ إن أجرهم حاصل للرسول ﷺ فإن (الدال على الخير كفاعله)».
(^٢) وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ٢٨٥:
تطوع القربات كالصلاة … ثوابه لمسلمي الأموات
يهدى وكالقرآن مثل الصدقهْ … منفعة تأتيهم محققهْ
(^٣) ينظر: الفروع ٣/ ٤٢٧، والإقناع ١/ ٢٣٦، وكشاف القناع ٢/ ١٤٨.

1 / 460